شرح
فمن القسم الأوّل : صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السلام قال :
سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ، ولا زكاة الفطرة « 1 » .
ومن القسم الثاني : مكاتبة عليّ بن بلال قال : كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب : لا تعطِ الصدقة والزكاة إلّا لأصحابك « 2 » .
وأمّا ولد الزنا ، فإن لم يكن أبواه العرفي من المؤمنين ، فلا إشكال في عدم جواز إعطاء الزكاة إليه في حال الصغر . وأمّا إذا كانا مؤمنين ، ففي المتن أيضاً العدم ، والوجه فيه عدم اللحوق بهما إلّافي بعض الآثار الخاصّة .
وأمّا الأطفال الحقيقيّة من المؤمن ومن فرق الحقّة ، فلا إشكال في جواز الدفع إليهم ، من غير فرق بين الذكر والأنثى ، ولا بين المميّز وغيره ، بل فيه أنّ الولد لو كان أبواه مختلفين من حيث المذهب ، فإن كان أبوه مؤمناً يجوز دفع الزكاة إليه ، ولا عكس ؛ بأن كانت امّه مؤمنة دون أبيه ؛ فإنّه لا يجوز الدفع إليه .
وقد وردت في الأطفال أعمّ من اليتيم روايات :
كصحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يموت ويترك العيال ، أيعطون من الزكاة ؟ قال : نعم ، حتّى ينشؤوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم ، فقلت : إنّهم لا يعرفون ؟ قال : يحفظ فيهم ميّتهم ، ويحبّب إليهم
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 547 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 52 / 137 ؛ المقنعة : 242 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 221 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 53 / 140 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 222 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 5 ، الحديث 4 .