الثاني : أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط ، بل غير متجاهر بمثل هذه الكبيرة على الأحوط . ولا يشترط فيه العدالة وإن كان أحوط ، فيجوز الدفع إلىغير العادل من المؤمنين مع عدم التجاهر بما ذكر وإن تفاوتت مراتب الرجحان في الأفراد .
نعم ، يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح ، وفي المنع ردع عن المنكر . والأحوط اعتبار العدالة في العامل حال عمله وإن لا تبعد كفاية الوثوق والاطمئنان به .
وأمّا في الغارم وابن السبيل والرقاب ، فغير معتبرة ، فضلًا عن المؤلّفة ، وفي سبيل اللَّه 1 .
شرح
1 - الدليل على اعتبار هذا الأمر رواية داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال : لا « 1 » .
واعتبر سندها « 2 » من طريق وقوع الراوي في أسانيد كتاب كامل الزيارات « 3 » ، كما أنّه ربما يقال بعدم قدح الإضمار ؛ لعدم احتمال رواية الشيخين - الكليني والطوسي - عن غير الإمام المعصوم عليه السلام « 4 » ، وهذا المقدار يكفي للحكم بأنّ الاعتبار إنّما هو على سبيل الاحتياط الوجوبي .
كما أنّ مقتضى إلغاء الخصوصيّة عن شارب الخمر التعميم بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 52 / 138 ؛ المقنعة : 242 ؛ الكافي 3 : 563 / 15 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 249 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) - والقائل به هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 24 : 154 .
( 3 ) - كامل الزيارات : 505 / 787 .
( 4 ) - القائل به أيضاً السيّد الخوئي في نفس المورد .