القول في أوصاف المستحقّين للزكاة
وهي أمور :
الأوّل : الإيمان ، فلا يُعطى الكافر ، ولا المخالف للحقّ وإن كان من فرق الشيعة ، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين إلّامن سهم المؤلّفة قلوبهم ، ولا يُعطى ابن الزنا من المؤمنين في حال صغره ، فضلًا عمّن كان من غيرهم . ويُعطى أطفال الفرقة الحقّة ؛ من غير فرق بين الذكر والأنثى ، ولا بين المميّز وغيره ، بل لو تولّد بين المؤمن وغيره أعطي منها إذا كان الأب مؤمناً ، ومع عدم إيمانه لا يُعطى وإن كانت الامّ مؤمنة . ولا تُسلّم إلى الطفل ، بل تُدفع إلى وليّه ، أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين ، والمجنون كالطفل .
أمّا السفيه ، فيجوز الدفع إليه وإن تعلّق الحجر به مع شرائطه 1 .
شرح
1 - يعتبر في المستحقّين للزكاة من الأوصاف أمور :
الأوّل : الإيمان ، واعتبار هذا الأمر في الجملة مع كون مقتضى إطلاق الآية - على تقديره - في مثل الفقير والمسكين من الأصناف الثمانية ، لا من سهم المؤلّفة قلوبهم ، كما عرفت المراد بهم فيما مضى « 1 » ، يمكن أن يقال بأنّ دعويه من ضروريّات المذهب ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 246 - 247 .