مسألة 5 : لو كان للعمل مدخليّة في ثمر سنين عديده ، فلا يبعد التفصيل بين ما كان عمله لها فيوزّع عليها ، وبين ما إذا عمل للسنة الأولى وإن انتفع منه في سائر السنين قهراً ، فيحسب من مؤونة الأولى ، فيكون غيرها بلا مؤونة من هذه الجهة 1 .
مسألة 6 : لو شكّ في كون شيء من المؤن أو لا ، لم يُحسب منها 2 .
شرح
1 - لو كان لعمل مدخليّة وأثر في ثمر سنين متعدّدة لا في خصوص هذه السنة ، فقد نفى البعد في المتن عن التفصيل بحسب نيّة العامل ، فإن كان من نيّته العمل لمجموع تلك السنوات توزّع المؤونة على تلك السنوات ، ولا اختصاص لها بالسنة الأولى التي هو فيها ، وإن كان من نيّته العمل للسنة الأولى - وإن كان يعلم بالانتفاع في سائر السنين أيضاً - فتحسب من مؤونة خصوص هذه السنة ؛ والوجه في التفصيل ظاهر .
2 - لو شكّ في كون شيء من المؤونة المستثناة أو لا ، ففي المتن : لم يحسب منها ؛ أي من المؤونة ؛ والسرّ توقّف الاستثناء على إحراز كونها مؤونة خارجة عن دائرة تعلّق الزكاة ، فمع عدم الإحراز يبقى الوجوب بحاله ، إلّاأن يقال : إنّ الخارج هي المؤونة الواقعيّة ، فمع الشكّ فيها لا مجال للرجوع إلىأصالة العموم ، إلّاأن يكون الاستصحاب جارياً في الشيء الذي شكّ في كونه مؤونة ، فتدبّر .