تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

المطلب الثالث

كلّ ما سقي سيحاً - ولو بحفر نهر ونحوه ، أو بعلًا - وهو ما يشرب بعروقه - أو عذياً - وهو ما يُسقى بالمطر - ففيه العشر ، وما يُسقى بالعلاج - بالدلو والدوالي والنواضح والمكائن ونحوها من العلاجات - ففيه نصف العشر ، وإن سقي بهما فالحكم للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفاً . وإن تساويا - بحيث لم يتحقّق الإسناد المذكور ، بل يصدق أنّه سقي بهما - ففي نصفه العشر وفي نصفه الآخر نصف العشر ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج العشر إذا كان الأكثر بغير علاج ولو مع صدق السقي بهما ، ومع الشكّ فالواجب الأقلّ إلّافي المسبوق بالسقي بغير علاج ، ولو شكّ في سلب ذلك يجب الأكثر ، بل الأحوط ذلك مطلقاً 1 .
شرح
1 - في هذا المطلب مقامات : الأوّل : التفصيل بين السقي بالعلاج - الذي من مصاديقه المكائن الحادثة الرائجة في هذه الأعصار والأمصار - والسقي بغير العلاج ، ففي الأوّل نصف العشر ، وفي الثاني العشر ، وهو الذي عليه الإجماع « 1 » ، ويدلّ عليه روايات مستفيضة . منها : صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : في الصدقة فيما سقت السماء
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 120 - 121 ؛ المعتبر 2 : 539 ؛ منتهى المطلب 8 : 197 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 201 ، مفتاح 230 ؛ جواهر الكلام 15 : 401 ؛ وبإجماع المسلمين ، كما حكاه في مفتاح الكرامة 11 : 318 ، عن كشف الالتباس ؛ ولا خلاف فيه ، كما في تذكرة الفقهاء 5 : 151 ؛ والحدائق الناضرة 12 : 122 ؛ ورياض المسائل 5 : 109 ؛ وكتاب الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 236 ، مسألة 27 ؛ ومصباح الفقيه 13 : 392 .