شرح
كتاب الخمس « 1 » من هذا الشرح ، المطبوع قبل سنين ، بل المراد به هو الصامت المنقوش ، وكلمة « المنقوش » وإن كانت مطلقة تشمل كلّ نقش ولو كان جماداً أو حيواناً أو غيرهما ، إلّاأنّ المتفاهم منها عرفاً هو المنقوش بما هو الرائج من سكّة المعاملة ، كما لا يخفى .
ومرسلة جميل ، عن بعض أصحابنا أنّه قال : ليس في التبر زكاة ، إنّما هي على الدنانير والدراهم « 2 » .
والمراد من الدنانير والدراهم فيها هو المنقوش منهما ، الرائج في سوق المسلمين ، كما أنّ الظاهر أنّ الحصر إضافيّ لا حقيقيّ يكون مرجعه إلى انحصار الزكاة فيهما ، لكنّ الرواية مرسلة ومع ذلك مضمرة ، فلا يجوز الاستناد إليها .
ومثلها رواية جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللَّه وأبي الحسن عليهما السلام أنّه قال : ليس في التبر زكاة ، إنّما هي على الدنانير والدراهم « 3 » .
ثمّ إنّه قد صرّح في المتن بأنّ المعتبر هي سكّة المعاملة من سلطان وشبهه ؛ من دون فرق بين أنيكون بسكّة الإسلام أو الكفر ، وكذا لافرق بين أنيكون بكتابة أو غيرها ، كلّ ذلك لإطلاق النصوص ؛ فإنّ المستفاد منها - سيّما ما عبّر فيها بالدراهم والدنانير ممّا تقدّم - هو المنقوش منهما ، وكانا رائجين من قديم الأيّام ويجعلين ثمناً في المعاملات المتداولة ؛ نظراً إلى سهولة الحمل والنقل فيهما حتّى في السفر .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 10 : 73 - 76 .
( 2 ) - الكافي 3 : 518 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 7 / 16 ؛ الاستبصار 2 : 6 / 14 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 155 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 7 / 18 ؛ الاستبصار 2 : 7 / 16 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 156 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 8 ، الحديث 5 .