تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مسألة 2 : المدار هو على صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو الغير المتعارف ، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه ، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف 1 .
شرح
ليس بطعام « 1 » . والجواب عن الصحيحة : أنّ الحصر إنّما هو بالإضافة إلى سائر الأفعال الخارجيّة والأمور الصادرة من الصائم من النوم والمشي وغيرهما ، ولا دلالة فيها على اختصاص المفطريّة بما يصدق عليه الطعام والشراب ، مع احتمال أن يكون المراد هو المعنى المصدري ، ومع ذلك فلا تقاوم الاطلاقات . وعن الدليل الثاني فبالإضافة إلى الاكتحال واضح ؛ لأنّ المراد أنّه لا يتحقّق به الأكل ، وبالنسبة إلى الذباب كذلك ؛ لأنّ موردها صورة دخول الذباب في الحلق من غير اختيار ؛ ضرورة أنّه لو فرض تحقّق الأكل الاختياري في مورده - كأكل الطين على ما عرفت - فلا يستفاد منه عدم البطلان . فالمتحصّل أنّ الحقّ مع ما هو المشهور . 1 - حكي عن الفاضل الإيرواني قدس سره في رسالته العمليّة أنّه لا بأس بغير المتعارف « 2 » ، والظاهر هو ما ورد في المتن من عدم الفرق ، كما هو كذلك بالإضافة إلى المحرّمات الاخر ، فهل يحتمل اختصاص حرمة الخمر بما إذا دخلت من طريق الفم لا الأنف مثلًا ؟ ! كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 111 / 1 و 115 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 258 / 765 و 766 و 323 / 994 ؛ الاستبصار 2 : 89 / 278 و 279 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 74 و 75 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 25 ، الحديث 1 و 6 ؛ و 109 ، الباب 39 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الحاكي هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 92 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 64 | الشيخ فاضل اللنكراني