شرح
ثمّ إنّ المشهور « 1 » المطابق لمقتضى التعليل إطلاق عدم مانعيّة الإفطار لعذر عن البناء ؛ سواء كان في الشهرين المتتابعين ، أو الكفّارات التي حكمنا فيها باعتبار التتابع احتياطاً ، وحكي عن صاحب المدارك « 2 » إنكار البناء مطلقاً ؛ نظراً إلى اختصاص النصوص بالشهرين بأجمعها ما عدا رواية ابن أشيم « 3 » الضعيفة على المشهور ، فلابدّ من الاقتصار في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مورد النصّ ، فيبقى المكلّف في غيره تحت العهدة إلى أن يتحقّق الامتثال برعاية التتابع .
ويردّه : أنّ الروايات الدالّة على عدم قدح الإفطار لعذر وإن كانت واردة في مورد الشهرين ، إلّاأنّ بعضها « 4 » مشتمل على التعليل الجاري في غيرهما ، مضافاً إلى أنّ أصل الحكم فيه احتياطي ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 5 : 494 ؛ جواهر الكلام 17 : 75 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 6 : 247 .
( 3 ) - الكافي 4 : 141 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 287 / 868 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 371 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وهي رواية سليمان بن خالد المتقدّمة .