تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
هناك أن يتعدّى إلى خصوص صوم الثمانية عشر يوماً بدل الشهرين من كفّارة الإفطار من شهر رمضان ، مع أنّه لم يقم دليل على كونه بدلًا عن الشهرين . وثانياً : أنّها ضعيفة السند ؛ لضعف طريق الصدوق إلى الفضل بن شاذان ، مع أنّه قام الدليل على عدم اعتبار التتابع في مطلق الصيام إلّاثلاثة أيّام في كفّارة اليمين ؛ وهي : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ صوم يفرّق إلّاثلاثة أيّام في كفّارة اليمين « 1 » ، ففي موارد الشكّ يتمسّك بعموم العامّ ، ولا وجه لما صنعه في الجواهر من الحمل على إرادة التفرقة من بعض الوجوه ، مثل فرض العذر ونحوه « 2 » ؛ فإنّه تصرّف في ظاهر اللفظ بلا موجب « 3 » . وما أفيد وإن كان صحيحاً لا مجال للفرار عنه بمقتضى القاعدة ، إلّاأنّ فتوى المشهور باعتبار التتابع في مثل هذا النحو من الصيام - وإن كان توصيف الشهرين في كفّارة الإفطار في شهر رمضان دون غيره ظاهراً في اعتبار التتابع في خصوص مثلهما - هو الاحتياط برعاية التتابع في الجميع ، كما تقدّم . بقي الكلام في الفرع الأخير الذي ذكره في المتن : وهو أنّه لا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه الإفطار لعذر من حيض أو نفاس ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ بعض الأعذار ربما يتحقّق في طول كلّ شهر عادة ، كالحيض بالإضافة إلى أغلب النساء ، أو أحياناً من غير اختيار كالمرض ونحوه - عدّة من الروايات : منها : صحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 140 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 382 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 74 - 77 . ( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 257 - 260 .