شرح
ما هو المتداول من السابق ومعهوداً من زمن أمير المؤمنين عليه السلام .
ويؤيّد الاحتمال الثالث عموم « الحوادث الواقعة » في الرواية باعتبار كونها جمعاً محلّى باللام ، مع أنّ إطلاق كلمة « الحادثة » - الدالّة على وجود أمر جديد وشئ لم يكن قبلًا - على الشبهة الحكميّة وعلى الشبهات الموضوعيّة في باب التنازع والتخاصم محلّ نظر ، بل منع ، وإطلاقها على الهلال الذي يترتّب عليه آثار مهمّة ، خصوصاً بالإضافة إلى الشهرين ، فالظاهر الصحّة ، سيّما مع ملاحظة ما ذكرنا من تبعيّة الناس لحكّامهم في ذلك ، فالإنصاف تماميّة دلالة الرواية وإن كان بحث ولاية الفقيه يحتاج إلى نطاق أوسع .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة ، المشتملة على قوله عليه السلام : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا رادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه . . . الحديث « 1 » .
ونوقش « 2 » فيها أيضاً بضعف السند والدلالة :
أمّا ضعف السند : فلأ نّه وإن تلقّاها الأصحاب بالقبول ووسمت بالمقبولة ، إلّاأنّه لم تثبت وثاقة ابن حنظلة وإن وردت فيه رواية « 3 » ظاهرة في أنّه في أعلى مراتب
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 301 / 845 ؛ الاحتجاج 2 : 260 ، الرقم 232 ؛ وعنها وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المناقش هو السيّد الخوئي قدس سره في المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 84 - 86 .
( 3 ) - الكافي 3 : 275 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 20 / 56 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 133 ، كتاب الصلاة ، أبوابالمواقيت ، الباب 5 ، الحديث 6 و 156 ، الباب 10 ، الحديث 1 .