القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوّال
يثبت الهلال بالرؤية وإن تفرّد به الرائي ، والتواتر والشياع المفيدين للعلم ، ومُضيّ ثلاثين يوماً من الشهر السابق ، وبالبيّنة الشرعيّة ، وهي شهادة عدلين ، وحكم الحاكم إذا لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده . ولا اعتبار بقول المنجّمين ، ولا بتطوّق الهلال أو غيبوبته بعد الشفق في ثبوت كونه للّيلة السابقة وإن أفاد الظنّ 1 .
شرح
1 - يثبت الهلال مطلقاً لا في خصوص الشهرين المذكورين في العنوان بأمور :
الأوّل : الرؤية وإن تفرّد بها الرائي وانحصرت به ، ويدلّ على ثبوت الهلال بها - مضافاً إلى إفادتها للعلم الذي هو حجّة عقليّة ، أو الاطمئنان الذي هو حجّة عقلائية ؛ ضرورة أنّ إحراز العنوان المأخوذ في موضوع الحكم لا سبيل له أولى من العلم وما يقوم مقامه - الروايات الكثيرة الدالّة على الثبوت بالرؤية مطلقاً ؛ سواء كانت مقرونة برؤية الغير أم لا ، وفي بعضها التصريح بذلك .
ففي صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عمّن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال : إذا لم يشكّ فيه فليصم وحده ،