مسألة 10 : يجب على الحامل والمرضعة القضاء بعد ذلك ، كما أنّ الأحوط وجوبه على الأوّلين لو تمكّنا بعد ذلك 1 .
شرح
المزبور . وعليه : فيصحّ ما في المتن من جعل مقتضى الاحتياط الوجوبي ذلك ، فتأمّل .
1 - أمّا وجوب القضاء على الحامل والمرضعة المذكورة ؛ فلوقوع التصريح بذلك في مثل الصحيحة المتقدّمة فلا ريب في ذلك . وأمّا الأوّلان اللذان يراد بهما الشيخ والشيخة وذو العطاش ، فقد احتاط في المتن الوجوب عليهما مع تمكّنهما بعد ذلك ؛ والمنشأ أنّ ظاهر الآية الشريفة لعلّه عدم الوجوب بالإضافة إليهما ؛ لما عرفت « 1 » من أنّ الآية قد تعرّضت لحكم ثلاثة عناوين ، وليست فيها دلالة على وجوب القضاء الذي يعبرّ عنه فيها ب « عدّة من أيّام اخر » ، بل الواجب على الذين لا يطيقونه فدية طعام فقط .
لكن قوّى السيّد في العروة وجوب القضاء مع التمكّن بعد ذلك « 2 » ، كما قد نسب إلى المشهور « 3 » ، ولعلّ وجهه صدق الفوات ، والفرض التمكّن من القضاء ، مع أنّ صدقه محلّ إشكال ؛ لعدم دلالة الآية على الإيجاب عليه من الأوّل ، لا في شهر رمضان ولا بعنوان عدّة من أيّام اخر ، كما في المسافر والمريض ، ومع عدم الوجوب عليه من أوّل الأمر لا يتحقّق عنوان الفوت ، خصوصاً مع التصريح في بعض الروايات بالعدم .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 222 - 223 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 50 ، فصل في موارد جواز الإفطار .
( 3 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 241 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 446 .