تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
الصحّة لقلنا بها وفقاً للقاعدة ، أو أنّه على خلافها ، ولو لم يكن هناك رواية لما قلنا بها ، أو اقتصرنا على خصوص موردها ، الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ الحكم بالصحّة في جميع موارد الخطأ في التطبيق يكون على هذا المنوال ، فإذا إئتمّ بإمام بتخيّل أنّه زيد فتبيّن كونه عمرواً العادل ، فالظاهر صحّة جماعته للإئتمام بإمام عادل وإن تخيّل كونه زيداً وأخطأ في التطبيق . وعلى تقدير كون الحكم على خلاف القاعدة ، فقد وردت في المسألة روايتان مرتبطتان بالمقام : إحداهما : موثّقة سماعة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل صام يوماً ولا يدري أمن رمضان هو أو من غيره - إلى أن قال : - إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ؛ لأنّه قد نهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ ، وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل اللَّه - عزّوجل - وبما قد وسّع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس « 1 » . ومن الواضح : أنّ موردها صورة الجهل والشكّ ، وهل يكون مقتضى إلغاء الخصوصيّة إلحاق صورة النسيان بالجهل أيضاً لوجود العذر ؟ والحقّ أن يقال : إن قلنا بكون الصحّة في مورد الجهل على وفق القاعدة يكون الحكم في صورة النسيان أيضاً ذلك ؛ لعدم الفرق من جهة ثبوت العذر ، وإن قلنا بكونها في مورده على خلاف القاعدة يمكن أن يقال بالاختصاص ؛ لاختصاص مورد الرواية بصورة الشكّ والجهل .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 82 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 182 / 508 ؛ الاستبصار 2 : 79 / 240 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 4 .