تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
لصورة غير العمد بتلك الطائفة المختصّة بصورة العمد حملًا للمطلق على المقيّد ، وهو يوجب الخروج عن عنوان الاختلاف والتعارض الموضوع في الأخبار العلاجية ، كما مرّت الإشارة إليه . وإمّا بثبوت الترجيح لتلك الطائفة ؛ نظراً إلى استناد المشهور إليها ، وكون الشهرة هي أوّل المرجّحات على المختار ، فلا مجال للإشكال في أصل المسألة ، وأنّ تعمّد القيء من المفطرات وإن كان للضرورة ؛ لعدم خروجه بها عن عنوان التعمّد ، كما عرفت نظيره . ثمّ إنّه تعرّض في المتن لفرعين : أحدهما : أنّه لو ابتلع في الليل ما يجب عليه ردّه ويكون القيء في النهار مقدّمة له ، فلو ترك القيء عصياناً لا يضرّ ذلك بصحّة صومه ولو فرض انحصار إخراجه بالقيء ؛ وذلك لأنّ المفروض أنّه لم يتقيّأ أصلًا ، ومخالفة حكم الشارع بوجوب الردّ لا توجب بطلان الصوم ؛ لأنّ غاية الأمر ثبوت العصيان والضمان من جهة عدم الردّ ، وهذان لا يرتبطان بالصوم أصلًا ، كما لا يخفى . ثانيهما : لو ابتلع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ، كما لو كان مالًا للغير ولم يعرض له التلف ، كدينار أو درهم مثلًا ، فقد تردّد في المتن في الصحّة والبطلان أوّلًا ، وجعل الأشبه الصحّة ، وظاهر العروة « 1 » فساد الصوم إن كان الإخراج منحصراً في القيء وإن لم يتحقّق منه القيء أصلًا ، بقرينة المقابلة مع الصورة التي حكم فيها بالبطلان فيما إذا اختار القيء مع إمكان الإخراج بغيره . والظاهر أنّ وجه الأشبهيّة ما اختاره في مسألة الترتّب المعنونة في الأصول من ثبوت الأمر بالإضافة إلى كلا الضدّين لا على سبيل الترتّب ؛ بأن يكون الأمر
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 38 ، مسألة 2453 .