شرح
وإن كان في طريق الكليني إلى البزنطي سهل بن زياد ، وأمّا الأخيرة التي عبّر عنها بالموثّقة المرويّة عن الكافي فيما هو المحكي عن المحقّق الهمداني قدس سره « 1 » فهي مرويّة الكليني في الكافي والشيخ في التهذيبين ، وقد أورد عليها بأنّها موثّقة على طريق الشيخ وضعيفة على طريق الكليني « 2 » ، ولكنّ الأمر سهل ؛ لكفاية الوثاقة على أحد الطريقين المتحقّقة في البين .
وقد استشكل في المتن في إدخال الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذّي والاستنعاش ، بل نهى عن ترك الاحتياط فيه بالاجتناب عن ذلك ، والظاهر أنّ الوجه فيه : أنّ حصول التغذّي والاستنعاش بإدخاله إنّما هو كالاستفادة من التزريقات القائمة مقام الأكل والشرب ، فكما أنّها مشكلة ولو لم يكن الطريق إلى الوصول إلى الجوف وأجزاء البدن الحلق ؛ لأنّها ليست إلّاتزريقاً ، فكذلك المقام .
نعم ، لو قلنا بأنّه لا مانع من التدخين بالدخانيات التي منها الترياك لكان الظاهر أنّ إدخاله للاستنعاش لا يكون أشدّ حكماً من التدخين به ، ولذا وقع في المتن التصريح بأنّ كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى - أي الإدخال في الدبر - يترتّب عليه حكم التلقيح المؤثّر في ذلك . نعم ، هنا أمران لا بأس بهما :
أحدهما : التلقيح غير المقصود منه التغذّي ، بل التلقيح لأجل التداوي ، والظاهر أنّه لا مانع منه ؛ لأنّ التداوي هو المراد أوّلًا ، والمفروض عدم الإيصال من طريق الحلق ، ومن هنا يظهر أنّ شرب بعض الأشربة المصنوعة للتداوي كوجع الصدر ونحوه ، يوجب بطلان الصوم وإن كان الغرض منحصراً بالتداوي ، كالحقنة
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الصوم 14 : 443 .
( 2 ) - المورد هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 243 .