تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
هذا بالإضافة إلى حال الاختيار . وأمّا في حال الاضطرار والانحصار بالطين ونحوه ، فمع قطع النظر عن النصوص « 1 » الواردة في صلاة العاري ، يكون مقتضى أصالة البراءة عدم وجوب التستّر به لأجل الصلاة ؛ للشكّ في اعتبار التستّر به في هذا الحال مع عدم كونه كافياً في حال الاختيار . وعليه : فتجب عليه صلاة العاري . نعم ، حيث إنّه وقع التفصيل في نصوص صلاة العاري بين صورة الأمن من المطّلع وغيرها ، بالحكم بوجوب الصلاة قائماً في الأولى ، دون الثانية ، ولا يبعد دعوى توسعة دائرة الأمن ، وعدم اختصاصها بما إذا لم يكن هناك ناظر محترم ، كما إذا صلّى في بيت وحده وكان بابه مسدوداً ، بل شمولها لمثل الطلي بالطين الموجب لتحقّق الأمن وإن كان هناك ناظر . فإن كان حكم العاري في هذه الصورة وجوب إتمام الركوع والسجود ، فاللازم حينئذٍ الطلي بالطين ؛ للعلم التفصيلي بوجوبه ؛ إمّا لأنّه ستر صلاتيّ ؛ وإمّا لأنّه مقدّمة لرعاية القيام بلحاظ تحقّق الأمن معه . وإن قلنا بأنّ حكمه في هذه الصورة الإيماء بالركوع والسجود ، كما هو مفاد مثل صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة « 2 » ، فاللازم عليه حينئذٍ الجمع بين الصلاة مع إتمام الركوع والسجود ، وبينها مع الإيماء لهما ؛ للعلم الإجمالي بوجوب إحدى الكيفيّتين عليه ؛ لأنّه على تقدير كونه ساتراً صلاتيّاً في حال الاضطرار يجب عليه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 61 و 96 .