شرح
ولا يرد عليه أنّ لازمه كون الطين أيضاً في رديف المذكورات في عبارة المبسوط ؛ لوجود التعبير بمثل هذا التعليق فيه أيضاً ؛ وذلك لأنّ الطين لا يكون ساتراً عنده أصلًا حتّى يقع في عداد المذكورات ، والشاهد عليه قوله : « أو شيئاً يمكنه أن يستر عورته » ؛ فإنّ الطين لو كان داخلًا في الساتر لشمله عموم الشيء المذكور ولم يحتج إلى ذكره بعده ، وكذا قوله : « وجب أن يطيّن . . . » ؛ فإنّ عدم التعبير بالستر فيه يؤيّد ما ذكرنا .
وكيف كان ، فعن الدروس وغاية المرام وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والروض والمسالك التصريح بأنّه لا يجوز التستّر بالحشيش والورق إلّاعند تعذّر الثوب ، وأنّه إذا تعذّر الحشيش تعيّن الطين « 1 » . ونحوه ما عن المدارك ، إلّاأنّه قال : إذا تعذّر الحشيش انتقل إلى الإيماء ، ولم يجعل الطين ساتراً أصلًا في جميع المراتب « 2 » .
وعن المهذّب البارع والموجز أنّ الحفرة مقدّمة على الماء الكدر ، وهو على الطين « 3 » .
وعن المسالك وغيرها تقدّم الماء الكدر على الحفيرة « 4 » . وعن جامع المقاصد احتمال التخيير واحتمال تقدّم كلّ على الآخر « 5 » . وحكي غير ذلك أيضاً « 6 » .
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 148 ؛ غاية المرام 1 : 135 ؛ حاشية إرشاد الأذهان : 64 ؛ روض الجنان 2 : 550 ؛ مسالك الأفهام 1 : 167 ؛ وحكى عن حاشية الميسي في مفتاح الكرامة 6 : 46 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 3 : 192 - 193 .
( 3 ) - المهذّب البارع 1 : 334 ؛ الموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 68 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 1 : 167 ؛ الدروس الشرعية 1 : 148 - 149 ؛ الرسالة الجعفريّة ، ضمن رسائل المحقّقالكركي 1 : 101 ؛ حاشية إرشاد الأذهان ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 69 .
( 5 ) - جامع المقاصد 2 : 77 و 99 - 100 .
( 6 ) - ذكرى الشيعة 3 : 17 - 18 ؛ جامع المقاصد 2 : 100 ؛ روض الجنان 2 : 578 - 579 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 48 - 49 .