شرح
عنها الشيخ قدس سره بأنّه لا مانع من الالتزام بكون الرواية مطروحة بالإضافة إلى خصوص القدمين ، ولا يوجب ذلك إشكالًا بالإضافة إلى الوجه والكفّين « 1 » .
وأمّا صاحب الحدائق قدس سره ، فقد التزم بجواز النظر إلى القدمين أيضاً ؛ لأجل اشتمال الرواية عليهما « 2 » .
ومنها : رواية مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفراً وسئل عمّا تظهر المرأة من زينتها ؟ قال : الوجه والكفّين « 3 » .
ومنها : ما عن قرب الإسناد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام قال :
سألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحلّ له ؟ قال : الوجه والكفّ وموضع السوار « 4 » .
ولا يخفى أنّ نفس السؤال دليل على أنّه كان في ذهن السائل - وهو علي بن جعفر - عدم وجوب ستر المرأة جميع بدنها ، وأنّه ليس بحيث لا يجوز النظر إلى الجميع ، بل كان هناك مقدار لا يجب ستره ويجوز النظر إليه ، وإنّما كان السؤال عن تعيينه ، ولم يستبعد المحقّق السبزواري قدس سره في محكيّ الكفاية « 5 » صحّة سند هذه الرواية .
هامش
( 1 ) - كتاب النكاح ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 47 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 23 : 53 - 54 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 82 / 270 ؛ وعنه وسائل الشيعة 20 : 202 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 109 ، الحديث 5 ؛ بحار الأنوار 104 : 33 / 7 .
( 4 ) - قرب الإسناد : 227 / 890 ؛ وعنه بحار الأنوار 103 : 285 / 10 .
( 5 ) - كفاية الفقه 2 : 85 .