شرح
إليها إذا تحقّق الجمع بينها ، وبين خصوص صلاة الجمعة ، وقد اعتمد في الجواهر في الحكم بالسقوط فيها على الإجماعات الصريحة ، أو الظاهرة المحكيّة عن الغنية والسرائر والمنتهى وغيرها « 1 » ، الكافية في رفع اليد بها عن إطلاقات الاستحباب أو عموماته ، مضافاً إلى السيرة العمليّة الجارية على ذلك .
ولسيّدنا الأستاذ العلّامة البروجردي قدس سره في نظائر هذا المقام ممّا يكون خالياً عن النصّ - ومع ذلك أفتى به الأصحاب - طريق خاصّ ؛ وهو استكشاف وجود نصّ معتبر في الجوامع الأوّليّة وأنّه لم يصل إلينا من نفس تلك الفتاوى والآراء المتطابقة المتوافقة ، خصوصاً مع كون الحكم خلاف القاعدة العامّة أو المطلقة « 2 » .
وربما يستدلّ على ذلك برواية حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال :
الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة « 3 » .
والظاهر اتّحادها مع روايته الأخرى المذكورة في الوسائل بعدها عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة « 4 » .
وجه الاستدلال أنّ الظاهر أنّ المراد بالأذان الثالث هو أذان صلاة العصر ؛ لأنّها الصلاة الثالثة ، وقبلها الظهر والصبح .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 9 : 47 - 48 ؛ غنية النزوع : 91 ؛ السرائر 1 : 304 - 305 ؛ منتهى المطلب 4 : 419 ؛ ذكرىالشيعة 4 : 144 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 383 - 384 .
( 2 ) - نهاية التقرير 1 : 555 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 3 : 19 / 67 ؛ وعنه وسائل الشيعة 7 : 400 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 49 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الكافي 3 : 421 / 5 ؛ وعنه وسائل الشيعة 7 : 400 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة ، الباب 49 ، الحديث 2 .