شرح
جواز صلاة الفريضة في حال الركوب . وكذا رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه المتقدّمة أيضاً ، الظاهرة في أنّ استثناء المريض إنّما هو لأجل الضرورة .
نعم ، في البين رواية منصور بن حازم قال : سأله أحمد بن النعمان فقال : اصلّي في محملي وأنا مريض ؟ قال : فقال : أمّا النافلة فنعم ، وأمّا الفريضة فلا ، قال : وذكر أحمد شدّة وجعه فقال : أنا كنت مريضاً شديد المرض ، فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة ينيخوا بي ( يقيموني ، ينيخوني خ ل ) ، فاحتمل بفراشي ، فأوضع واصلّي ، ثمّ احتمل بفراشي فأوضع في محملي « 1 » .
ولكنّه لابدّ من حملها على صورة عدم الاضطرار بقرينة الروايات الأخر ، ولا مجال لحملها على الاستحباب كما عن الشيخ قدس سره « 2 » .
ثمّ إنّه لابدّ في هذه الصورة من مراعاة سائر ما اعتبر في الصلاة ؛ من القيام ، والقبلة ونحوهما ولو بالمقدار الممكن ، بداهة أنّ الضرورة قاضية بسقوط خصوص ما لا يمكن مراعاته ، دون ما أمكن بنفسه أو ببدله ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 308 / 953 ؛ الاستبصار 1 : 243 / 866 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 10 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 3 : 308 .