شرح
الجدد فأخرجوا ، فإن لم تقدروا فصلّوا قياماً ، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحرّوا القبلة « 1 » .
ورواية علي بن إبراهيم قال : سألته عن الصلاة في السفينة ؟ قال : يصلّي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ، ولا يصلّي في السفينة وهو يقدر على الشطّ .
وقال : يصلّي في السفينة يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثمّ يصلّي كيف ما دارت « 2 » .
وغيرهما « 3 » ممّا هو بهذا المضمون .
والجمع بينهما بحمل الطائفة الثانية على الاستحباب مخالف للترغيب الذي يدلّ عليه الأولى بقوله عليه السلام : « أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام » ، الذي لا يخلو من الإشعار باستحباب الصلاة في السفينة في حال الاختيار .
والمتعيّن هو حمل أدلّة المنع على صورة عدم إمكان الصلاة تامّة بالإتيان بها بجميع الخصوصيّات المعتبرة فيها ؛ من القيام ، والقبلة ، وغيرهما ، وحمل أدلّة الجواز على صورة الإمكان . وعليه : فالمستفاد من مجموع الروايات الواردة في السفينة أنّ المنع عن الصلاة فيها إنّما هو لأجل استلزامها الإخلال ببعض الخصوصيّات المعتبرة فيها . وأمّا أنّ من جملة تلك الخصوصيات هو الاستقرار بعد فرض عدم دليل على اعتباره غير هذه الروايات فلا .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 441 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 170 / 374 ؛ قرب الإسناد : 19 / 64 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 323 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 14 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 3 : 170 / 375 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 ، الحديث 8 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 320 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 13 .