شرح
المذكور في الرواية مذكوراً من جهة أنّه أحد أفراد ما لا يصحّ السجود عليه ، لما كان وجه لإخراج المِسح ومثله ، والجواب ظاهر في تقرير السائل على هذه الجهة .
ومنها : غير ذلك « 1 » من الروايات الظاهرة في ثبوت البدليّة الشرعيّة الاضطراريّة ، فلا شبهة في الحكم في هذا المقام .
المقام الثاني : في أنّه بعد ثبوت البدل يقع الكلام في تعيينه وبيان مراتبه على تقديرها ، فنقول :
ظاهر المتن ثبوت المراتب الأربعة التي هي القطن والكتّان ، ثمّ الثوب من غيرهما ، كالصوف والإبريسم ، ثمّ ظهر الكفّ ، ثمّ المعادن ، والمنسوب إلى المشهور كما في محكيّ الجواهر « 2 » أنّ البدل هو مطلق الثوب ، ثمّ ظهر الكفّ . وفي العروة : إنّ البدل هو الثوب من القطن والكتّان ، ومع عدمه يتخيّر بين المعادن وظهر الكفّ ، واحتاط بتقديم الأوّل « 3 » .
أقول : أمّا تأخّر ظهر الكفّ عن الثوب ، فيدلّ عليه رواية أبي بصير المتقدّمة « 4 » في المقام الأوّل ، الظاهرة في أنّ الانتقال إلى ظهر الكفّ إنّما هو مع عدم التمكّن من السجود على الثوب ؛ لعدم وجوده مشتملة على التعليل بأنّ الكفّ إحدى المساجد ، وقد عرفت « 5 » المراد من العلّة ، فلا مجال للمناقشة في هذا التأخّر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 349 - 352 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 3 و 4 .
( 2 ) - جواهر الكلام 8 : 726 ، وفيه : « لا أجد فيه خلافاً . . . » ؛ وحكى الشهرة عنه في كتاب الصلاة ( تقريراتبحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 370 .
( 3 ) - العروة الوثقى 1 : 423 ، مسألة 1371 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 459 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 459 - 460 .