شرح
السجود على القير « 1 » بعد حملها على حال الضرورة والتقيّة ، جمعاً بينها ، وبين ما يدلّ على المنع عن السجود عليه ، بحملها على حال الاختيار وعدم التقيّة ؛ ولمّا كان القير من المعادن ، فلا فرق بينه ، وبين غيره من جنس المعدن .
ويرد عليه أوّلًا : أنّ أخبار السجود على القير لا يستفاد منها سوى جوازه عليه ، المحمول على صورة التقيّة لا بدليّة القير عمّا يصحّ السجود عليه ، كما لا يخفى على من لاحظها ، مثل .
خبر معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة - إلى أن قال : - يصلّي على القير والقفر ويسجد عليه « 2 » .
فإنّ ظاهره أنّ المصلّي لكونه في السفينة لا يتمكّن إلّامن السجود عليها ، وهي مقيّرة ، والجواب بنفي البأس من جهة أنّه لا يتمكّن إلّامنه ، لا لكونه بدلًا عمّا يصحّ السجود عليه . وأمّا ترك الاستفصال بالنسبة إلى وضع شيء ممّا يصحّ السجود عليه على القير ، والسجود عليه ، فإنّما هو للتقيّة ؛ لأنّ السفينة لا تخلو في تلك الأعصار عن وجود من يتّقى عنه ، بل وفي هذه الأعصار غالباً .
وثانياً : منع كون القير من المعادن ، خصوصاً مع التعليل في بعض الأخبار المجوّزة « 3 » بأنّه من نبات الأرض ، الظاهر في أنّ الحكم بالجواز لهذه الجهة ، لا لأجل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 3 : 295 / 895 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 354 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 292 / 1325 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 6 ، الحديث 8 .