تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
كما أنّ دعوى أنّ المنع إنّما هو في حال الاختيار ؛ لأنّ كون الأرض باردة يكثر فيها الثلج ، لا يلازم الاضطرار إلى غير الأرض ونباتها ، مدفوعة بظهورها في كون مراد السائل ما إذا لم يكن هناك أرض يسجد عليها ؛ لكون الثلج النازل من السماء مستوعباً لوجه الأرض « 1 » . ثانيهما : تفسير الشيء في الجواب بخصوص القطن والكتّان ، الظاهر في ثبوت البدليّة لهما ، ولا مجال لدعوى « 2 » أنّ ذكر القطن والكتّان إنّما هو من جهة كون الغالب على المصلّي هو إمكان تحصيلهما ؛ لكونهما الغالب في الألبسة ، فدلالة لفظ « شيئاً » على العموم الذي لازمه السقوط لا إلى بدل ، أظهر من دلالة ذكر القطن والكتّان على التقييد . ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود ، هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطناً أو كتّاناً ؟ قال : إذا كان مضطراً فليفعل « 3 » . فإنّ تقييد الثوب بالقطن أو الكتّان ظاهر في أنّ ثبوت بدل خاصّ لما يصحّ السجود عليه كان أمراً مفروغاً عنه عند السائل ، وقد قرّره الإمام عليه السلام مع التأكيد على أنّ الجواز إنّما يختصّ بحال الاضطرار ، من دون إشعار بسعة دائرة الحكم في هذه الصورة ، وبطلان ما هو مفروغ عنه لدى السائل .
هامش
( 1 ) - كما في مستمسك العروة الوثقى 5 : 506 . ( 2 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 368 - 369 . ( 3 ) - قرب الإسناد : 184 / 684 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 352 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 4 ، الحديث 9 .