شرح
ودعوى « 1 » أنّ ذكرهما في كلامه من باب ذكر أحد الأفراد التي لا يجوز السجود عليها ، لا لخصوصيّة فيهما ، مدفوعة بوضوح كونها خلاف ما هو الظاهر من الرواية عند العرف .
ومنها : رواية محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال : كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام : هل يسجد الرجل على الثوب يتّقي به وجهه من الحرّ والبرد ، ومن الشيء يكره السجود عليه ؟ فقال : نعم ، لا بأس به « 2 » .
والظاهر اتّحادها مع ما رواه محمّد بن القاسم المذكور ، عن أحمد بن عمر قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحرّ والبرد ، أو على ردائه إذا كان تحته مِسح ، أو غيره ممّا لا يسجد عليه ؟ فقال : لا بأس به « 3 » .
فإنّ الظاهر أنّ الرجل الكاتب في الرواية الأولى هو أحمد بن عمر المذكور في الرواية الثانية ، والفرق بينهما إنّما هو في أنّ الناقل لهذه القصّة الواحدة هو محمّد في الرواية الأولى ، ونفس الكاتب في الرواية الثانية ، كما لا يخفى .
ودلالتها على ثبوت البدليّة إنّما هو من جهة ظهور السؤال في أنّ الانتقال إلى الكمّ أو الرداء إنّما هو من جهة أذى الحرّ والبرد المانع من السجود على ما يصحّ السجود عليه ، ومن جهة كون المِسح ومثله ممّا لا يسجد عليه ، فلو كان الثوب
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 369 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 307 / 1243 ؛ الاستبصار 1 : 333 / 1252 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 350 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 307 / 1242 ؛ الاستبصار 1 : 333 / 1251 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 350 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 4 ، الحديث 3 .