شرح
الأدلّة ، فلابدّ من حفظ الملبوس من جنسهما تحت أدلّة المنع ، وتقييد مورد أدلّة الجواز بغير ما يكون معدّاً للّبس ، كالفراش ونحوه .
وحينئذٍ فلو قلنا بأنّ العامّ المخصّص بالتخصيص المنفصل في حكم الخاصّ يخصّص بأدلّة الجواز عموم الأخبار الناهية عن السجود على القطن والكتّان ، ويقيّد موردها بما يكون ملبوساً « 1 » .
ولكنّه مبنيّ على ما أفاده من صيرورة العامّ المخصّص بالتخصيص المنفصل في حكم الخاصّ ، وهو خلاف ما هو التحقيق المقرّر في محلّه « 2 » ؛ فإنّ ذلك لا يوجب صيرورته في حكم الخاصّ ، بل هو باق على عمومه ، وحاله مع عامّ آخر قبل خروج فرد من أحدهما وبعده سواء .
ثمّ إنّه على تقدير التعارض وعدم إمكان الجمع ، وثبوت الحجّية في كلتا الطائفتين من حيث أنفسهما ، فالترجيح مع الطائفة المانعة ؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة التي هي أوّل المرجّحات على ما قرّر في محلّه « 3 » .
وقد انقدح ممّا ذكرنا عدم جواز السجود على القطن والكتّان ولو قبل وصولهما إلى أوان الغزل . نعم ، لا بأس على خشبتهما وغيرها ، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها ، فلا بأس بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص ، فضلًا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها .
وأمّا القُنّب ، فربما « 4 » يقال بكونه من الملبوس ؛ لإمكان لبسه في هذا الزمان
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ، المحقّق الحائري : 100 .
( 2 ) - راجع : دراسات في الأصول 2 : 192 - 193 ؛ أصول فقه شيعة 6 : 269 - 304 .
( 3 ) - دراسات في الأصول 2 : 431 - 436 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 16 : 532 .
( 4 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 13 : 166 .