تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
ولا إشكال في دلالتها على جواز السجود على القرطاس ، وإنّما الإشكال في أمرين : أحدهما : أنّه هل يستفاد منها إطلاق جواز السجود على القرطاس ، فيشمل القرطاس المأخوذ من غير النبات ، كالحرير والإبريسم « 1 » ، أو لا يشمل مثله ؛ لعدم ثبوت الإطلاق في الروايات ؟ « 2 » والظاهر هو الوجه الثاني ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّ القراطيس المتعارفة في تلك الأزمنة في المدينة وغيرها كانت معمولة من الخشب وشئ من النورة ؛ لأنّها كانت هي القراطيس المصنوعة في بلد مصر المحمولة منه إليها ، بل الظاهر كما يشهد به التاريخ أنّ القراطيس المعمولة في الصين ، الذي كان أهله متقدّماً في هذه الصنعة على أهل سائر البلاد ، كان أصلها من الخشب - نقول : لا دلالة لشيء منها على الإطلاق بوجه . أمّا صحيحة صفوان ، فلأنّها مشتملة على حكاية فعل الإمام عليه السلام ، ومن المعلوم أنّ الفعل لا إطلاق له . نعم ، لو كان الحاكي هو الإمام الآخر ، وكان غرضه من الحكاية بيان الحكم ، يمكن الاستدلال بإطلاق كلامه مع عدم أخذ قيد فيه ، لكنّ الحاكي في الرواية هو الراوي دون الإمام عليه السلام . وأمّا صحيحة ابن مهزيار ، فمفادها أنّ الكتابة لا تمنع عن جواز السجود على
هامش
( 1 ) - راجع : مدارك الأحكام 3 : 249 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 144 ؛ بحار الأنوار 85 : 155 - 156 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 247 - 249 ؛ الدُرّة النجفيّة : 97 ؛ جواهر الكلام 8 : 714 - 717 . ( 2 ) - كما في نهاية الإحكام 1 : 362 ؛ وقواعد الأحكام 1 : 263 ؛ وتذكرة الفقهاء 2 : 437 ؛ واللمعة الدمشقية : 11 ؛ والبيان : 134 ؛ والرسالة الجعفريّة ، ضمن رسائل المحقّق الكركي 1 : 103 ؛ وحاشية إرشاد الأذهان ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 71 ؛ وجامع المقاصد 2 : 164 ؛ وكشف اللثام 3 : 347 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 451 | الشيخ فاضل اللنكراني