تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
ب « پست تر » ، يكون الوجه أيضاً كذلك . وأمّا ما دون السوارين ، فالمراد منه ما وقع تحتهما ؛ وهو الكفّان ؛ لوقوعهما أسفل من السوارين ومحلّهما . والتحقيق أنّ السائل إنّما سأل عن الذراعين ، والذراع إنّما يكون مجموع ما بين المرفق إلى الكفّ ؛ أي أطراف الأصابع . وعليه : فالجواب بقوله عليه السلام : « نعم » ، ظاهر في أنّ هذا المجموع من الزينة التي يحرم إبداؤها . وعليه : فلا يعلم المراد من قوله عليه السلام : « وما دون السوارين » ؛ لأنّه لا يبقى له بعد الحكم بكون مجموع الذراع من الزينة مجال ؛ سواء كان المراد به هو ما وقع تحت السوارين ؛ أي الكفّان ، أو كان المراد ما دونهما ؛ أي ما بعدهما إلى المرفق . وعليه : فالرواية من هذه الجهة مجملة لا سبيل إلى استكشاف المراد منها ، فلا يصحّ جعل الرواية مفسِّرة للآية الشريفة على خلاف ما استفدنا منها . نعم ، لو لم يقبل الاستظهار المذكور ، وقلنا بأنّ الزينة الظاهرة المستثناة مردّدة بين الثياب ، كما هو المنقول عن عبداللَّه بن مسعود « 1 » ، وبين ما قاله ابن عبّاس ؛ من أنّها الكحل والخاتم والخدّان والخضاب في الكفّ « 2 » ، فيتحقّق الصغرى لمسألة اصوليّة محرّرة في محلّها « 3 » ، وهي : أنّه لو خصّص العامّ بمخصّص متّصل كان مجملًا مردّداً بين المتباينين ، أو بين الأقلّ والأكثر ، يسري إجمال المخصّص إلى العامّ ، ويصير العامّ مجملًا لا دلالة له على حكم محتملات الخاصّ . وعليه : فالآية كما لا دلالة لها على
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 24 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 24 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 258 ؛ مناهج الوصول 2 : 245 ؛ دراسات في الأصول 2 : 177 .