تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
جعفر عليه السلام في قوله : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا » ، فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكفّ والسوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فأمّا زينة الناس فقد ذكرناها . وأمّا زينة المحرم ، فوضع القلادة فما فوقها ، والدملج وما دونه ، والخلخال وما أسفل منه . وأمّا زينة الزوج ، فالجسد كلّه « 1 » . وهاهنا رواية صحيحة من حيث السند ، ومعضلة من حيث الدلالة ، رواها الفضيل قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة ، أهما من الزينة التي قال اللَّه تعالى : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السوارين « 2 » . ونفس السؤال في الرواية دليل على أنّ مفاد هذه الجملة لا يغاير مفاد قوله تعالى قبل ذلك : « وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا » ؛ يعني أنّ هذه الجملة أيضاً مشتملة على الاستثناء ، وعدم التعرّض له إنّما هو للاتّكال على الجملة السابقة ، فيدلّ على خلاف ما التزم به الفاضل الهندي المتقدّم « 3 » من الفرق بين الجملتين . كما أنّ نفس السؤال عن أنّ الذراعين هل تكونان من الزينة ؟ تدلّ على أنّ المراد بالزينة ليس الأمر الزائد على الخلقة ، بل نفس أعضاء المرأة ، ومن المعلوم وقوع التقرير بالإضافة إلى الأمرين .
هامش
( 1 ) - تفسير نور الثقلين 3 : 592 / 119 ؛ تفسير القمّي 2 : 101 ؛ وروى عنه في مستدرك الوسائل 14 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب المقدّمات النكاح ، الباب 85 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 5 : 520 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 20 : 200 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 109 ، الحديث 1 ؛ وتفسير نور الثقلين 3 : 592 / 120 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 28 - 29 .