شرح
والثعالب وأشباهه ؟ قال : لا بأس بالصلاة فيه « 1 » .
وقد نقلها في الوسائل في باب آخر أيضاً بهذه الكيفيّة : عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأله عن أشياء منها الفرا والسنجاب ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه « 2 » .
فتوهّم أنّهما روايتان كما في المستمسك « 3 » ، وأنّ اشتمال الأولى على ما لا تجوز الصلاة فيه كالثعالب مثلًا ، لا يمنع عن الاستدلال بالثانية الخالية عن ذكره ، مع أنّه من الواضح : أنّهما رواية واحدة ، وأنّ الأشياء المسؤول عنها في الرواية الثانية هي التي صرّح بها في الرواية الأولى .
والمراد بالفرا إمّا ما يظهر من بعض اللغويّين من أنّه الحمار الوحشي « 4 » ، وفي المثل السائر « كلّ الصيد في جوف الفرا » ، وإمّا ما يقال له بالفارسية « پوستين » « 5 » ، وعلى الأوّل : لا يكون من أفراد غير المأكول ، وعلى الثاني - الذي هو خلاف ظاهر السياق - : يمكن أن يكون المراد به هو الفرو المتّخذ من المأكول ، كما هو الغالب والشائع في الفرا ، ويمكن أن يكون المراد به مطلق الفرا .
وعليه : فتكون الأدلّة المانعة عن الصلاة في غير المأكول مخصّصة له . والمراد بكلمة « أشباهه » ، إمّا ما يكون مشابهاً للمذكورات من حيث كونه محرّم الأكل ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 210 / 825 ؛ الاستبصار 1 : 384 / 1459 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 350 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 210 / 825 ؛ الاستبصار 1 : 384 / 1459 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مستسمك العروة الوثقى 5 : 322 .
( 4 ) - معجم تهذيب اللغة 3 : 2755 ؛ النهاية ، ابن الأثير 3 : 422 ؛ لسان العرب 5 : 103 .
( 5 ) - فرهنگ عميد : 2 : 1517 .