تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
فيرد عليه : أنّ غاية مفاد الإجماع والضرورة ثبوت الجواز في القطن والكتّان ، لا كونه عدلًا وطرفاً للشرطيّة التخييريّة ، ومن المعلوم أنّ الجواز أمر ، والشرطيّة أمر آخر ، فالصلاة في الألبسة المتعدّدة جائزة ، ولكنّ الشرط هو وجود الساتر . وإن كان مراده هي الشرطيّة المعلّقة ؛ بمعنى أنّه يعتبر في اللباس أن يكون من أجزاء المأكول إذا كان حيواناً ، كما حكي عن العلّامة الطباطبائي قدس سره في منظومته ، ومن تبعه « 1 » ، فيرد عليه : أنّ التقييد إنّما يصحّ في مورد يصحّ فيه الإطلاق وكذا العكس . ومن الواضح : عدم إمكان فرض الإطلاق في المقام ؛ ضرورة أنّه لا يعقل تحقّق هذا الأمر مع عدم كونه من أجزاء الحيوان ، فلا يصحّ أن يقال باعتباره ؛ سواء كان من أجزاء الحيوان أم لم يكن ، ومع عدم إمكان الإطلاق لا معنى للتقييد ، فيرجع اعتباره إلى اعتبار أمر خال عن التعليق . ويرد عليه حينئذٍ ما ذكر ؛ من كونه مخالفاً للإجماع والضرورة كما مرّ ، فانقدح أنّه لا يصحّ الالتزام بالشرطيّة في المقام . الجهة الثالثة : في أنّه على تقدير إمكان الالتزام بالشرطيّة أيضاً ، فهل يمكن الجمع بينها وبين المانعيّة ، كما عرفت الالتزام به من صاحب الجواهر قدس سره « 2 » ، أو لا ؟ والظاهر هو الثاني . أمّا أوّلًا : فلأنّ رتبة الشرط إنّما تكون متقدّمة على رتبة المانع ؛ لأنّ الشرط له دخل في تأثير المقتضي والسبب ، والمانع ما يمنع ويحول بين المقتضي وأثره ، ففي
هامش
( 1 ) - الدرّة النجفيّة : 105 ؛ وراجع : مصباح الفقيه 10 : 248 - 249 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 332 - 334 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 200 .