تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
ثمّ لو قلنا بدلالة الرواية على الشرطيّة ، فذيلها المشتمل على تعليل عدم البأس بالصلاة في السنجاب ظاهر في المانعيّة ؛ لأنّ تعليل الصحّة بأمر عدميّ - وهو عدم كون السنجاب آكلًا للّحم ، وممّا نهى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - ظاهر في مانعيّة وجود ذلك الأمر ، وإلّا لكان اللازم التعليل بثبوت أمر وجوديّ ، كما هو شأن الشرائط . وقد انقدح ممّا ذكرنا في هذه الجهة إشعار بعض الروايات بل دلالته على الشرطيّة ، ودلالة أكثرها على المانعيّة . الجهة الثانية : في إمكان الالتزام بالشرطيّة وعدمه ، وتفصيله : أنّ القائل بالشرطيّة إن كان مراده أنّه يعتبر في صحّة الصلاة أن يكون اللباس من أجزاء ما يؤكل لحمه ، بحيث كان اللازم تحصيل هذا الشرط ، فيدفعه قيام الإجماع بل الضرورة « 1 » على جواز الصلاة في مثل القطن والكتّان ممّا لا يكون من أجزاء الحيوان رأساً . وإن كان مراده أنّ المأكوليّة كناية عن أحد الأضداد الوجوديّة ؛ بمعنى أنّه يشترط في لباس المصلّي أن يكون إمّا من أجزاء ما يحلّ أكله من الحيوان ، وإمّا من أجزاء غير الحيوان كالقطن والكتّان ، فالشرطيّة هي الشرطيّة التخييريّة ، والدليل على ثبوتها أدلّة الشرطيّة بضميمة الإجماع والضرورة المذكورة .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 4 : 263 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 463 ، مسألة 117 ؛ تحرير الأحكام 1 : 201 / 646 ؛ جواهرالكلام 8 : 313 - 314 ؛ رسالة الصلاة في المشكوك ، المحقّق النائيني : 154 ؛ كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الكاظمي 1 : 257 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 332 .