شرح
بدعوى أنّ موضوعها الحيوان وهو يغاير الإنسان عرفاً وإن كان نوعاً منه عقلًا .
وإمّا للسيرة القطعيّة « 1 » القائمة على عدم اجتناب المصلّي عن أجزاء نفسه المنفصلة عنه .
وإمّا لما رواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن الريان بن الصلت أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ، ثمّ يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه ؟ فقال : لا بأس « 2 » .
وبالجملة : فالإشكال في هذا الفرض ممّا ليس له مجال .
وأمّا إذا كان من غير المصلّي ، فالظاهر فيه الجواز أيضاً ؛ لجريان الانصراف المذكور فيه ، وثبوت السيرة على مباشرة النساء لفضلات الأطفال بالرضاع وغيره ، والصلاة في الثوب المستعار مع عدم انفكاكه غالباً من عرق لابسه أو لعابه ونحوه ، خصوصاً في الصيف ، والروايات الواردة في موارد مختلفة ، الدالّة على عدم البأس .
مثل ما ورد في البزاق يصيب الثوب ، قال : لا بأس به « 3 » .
بناءً على اقتضاء إطلاقه للشمول لبزاق الغير أيضاً .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 8 : 113 - 116 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 314 ؛ المستند في الشرح العروة الوثقى 12 : 178 ، مسألة 1283 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 172 / 812 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 382 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 86 / 282 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 427 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 17 ، الحديث 6 .