شرح
كان خالصاً « 1 » ، مع أنّه هو الإبريسم الذي يكون جزءاً من حيوانه . ومن المعلوم أنّه لا فرق في المقام بين الرجل والمرأة ، كما أنّه لا فرق فيه بين الخالص والممتزج ، وقد ورد في بعض الأمور المذكورة النصّ أيضاً .
ففي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال : لا ، وإن كثر إلخ « 2 » .
وفي صحيحة علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله عن الصلاة في القرمز ، وأنّ أصحابنا يتوقّفون عن الصلاة فيه ، فكتب : لا بأس به ، مطلق والحمد للَّه . وقال الصدوق بعد نقل الرواية : وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض ، والذي نهي عنه ما كان من إبريسم محض « 3 » .
وبالجملة : فالالتزام بأنّ الجواز في مثل الأمور المذكورة إنّما هو لقيام الدليل على خلاف القاعدة في غاية الإشكال ، فالإنصاف عدم كون الحكم ثابتاً بنحو الإطلاق من الأوّل ، وأنّ الحكم يختصّ بذوات اللحم من غير المأكول .
الخامس : لا إشكال في جواز الصلاة مع الفضلات الطاهرة من الإنسان فيما إذا كان لنفس المصلّي ، كشعره المنفصل عنه ، وظفره وسنّه ولعابه كذلك ، إمّا لثبوت الانصراف في مثل الموثّقة « 4 » من الأدلّة المانعة عن الصلاة في أجزاء غير المأكول ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 379 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 16 .
( 2 ) - الكافي 3 : 59 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 259 / 753 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 7 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 363 / 1502 ؛ الفقيه 1 : 171 / 806 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 375 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 13 ، الحديث 7 ؛ و 435 ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 175 - 176 .