شرح
على الأوّل فيما إذا دار الأمر بينهما « 1 » .
وربما احتمل أن يقال بإمكان اعتبار الظرفيّة فيما إذا تلطّخ الثوب بهما بملاحظة ملابسة الثوب معهما ، فكأنّهما صارا جزءين للثوب ، فهو نظير ما إذا كان بعض الثوب من أجزاء غير المأكول دون البعض الآخر .
والتحقيق في المقام أن يقال : إنّ ظهور كلمة « في » في الموثّقة في الظرفيّة - كما هو الأصل في معناها - باق على حاله من دون تصرّف فيه ولا استحالة ، ولكن لابدّ من ملاحظة أنّ المظروف هل هي الصلاة أو المصلّي ، والإعضال والإشكال في المقام إنّما نشأ من تخيّل الثاني ، ولزوم اعتبار كون جزء غير المأكول ظرفاً للمصلّي ، ولأجله حكم بالامتناع ؛ لعدم إمكان كون مثل الروث والبول ظرفاً للمصلّي ، أو باتّساع دائرة الظرفيّة وثبوت المراتب لها ، كما في تقريرات المحقّق النائيني قدس سره « 2 » ، مع أنّ الرواية ظاهرة في تعلّق الظرفيّة بالصلاة ، حيث قال : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله . . . » .
والظاهر أنّ الظرفيّة للصلاة أوسع من الظرفيّة للمصلّي ، الظاهرة في الاشتمال عليه ؛ فإنّه لا يعتبر في الظرفيّة للصلاة الاشتمال والإحاطة بوجه ، والشاهد على ذلك - مضافاً إلى وضوحه في نفسه ، وثبوت الفرق بين الظرفيّتين - ملاحظة الروايات الواردة في الموارد المختلفة ، حيث استعمل فيها كلمة « في » في الظرفيّة من
هامش
( 1 ) - الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 348 ؛ وحكى عنه في جواهر الكلام 8 : 127 .
( 2 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 147 - 148 .