تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
ومقتضاه عدم جواز الصلاة مع الشكّ في التذكية ، فيعارض مع الروايات المتقدّمة ولا ترجيح لها عليه . وثانياً : أنّه لا يبعد دعوى كون مورد السؤال فيها هو ما يتهيّؤ من سوق المسلمين ويشترى منه ؛ لأنّ مورد ابتلائهم في تلك الأعصار هو المأخوذ من سوق المسلمين ؛ لأنّ المجلوب من بلاد الكفّار - الذي هو مورد الابتلاء في هذه الأعصار - لم يكن محلّاً لحاجتهم وابتلائهم في زمان السؤال ، ومنشأ الشكّ لهم إمّا اختلاط أهل الذمّة بالمسلمين في السوق ، أو غلبة العامّة في أسواقهم المستحلّين لذبائح أهل الكتاب ، والقائلين بطهارة الجلد بالدباغ ، أو عدم المبالاة في بعض من القصّابين والبائعين . وعليه : فهذه الروايات لا إطلاق لها تشمل صورة عدم وجود أمارة شرعيّة على تحقّق التذكية . وثالثاً : أنّه على تقدير الإطلاق لابدّ من تقييد هذه الروايات بما ورد ممّا يدلّ على أنّ المشكوك إذا اخذ من سوق المسلمين يجوز التصرّف والصلاة فيه ، وهي كثيرة : منها : صحيحة فضيل ، وزرارة ، ومحمّد بن مسلم أنّهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصّابون ؟ فقال : كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ، ولا تسأل عنه « 1 » . والظاهر أنّ المراد من سوق المسلمين هو السوق الذي كان أكثر أهله مسلماً
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 337 / 2 ؛ الفقيه 3 : 211 / 976 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 72 / 306 و 307 ؛ وعنها وسائل الشيعة 24 : 70 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 29 ، الحديث 1 .