شرح
ثمّ إنّ صاحب المدارك قدس سره بعدما حكى عن جمع من الأصحاب « 1 » : أنّ الصلاة كما تبطل في الجلد مع العلم بكونه ميتة ، أو في يد كافر ، كذا تبطل مع الشكّ في تذكيته ؛ لأصالة عدم التذكية ، قال : وقد بيّنا فيما سبق « 2 » أنّ أصالة عدم التذكية لا تفيد القطع بالعدم ؛ لأنّ ما يثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، فلابدّ لدوامه من دليل سوى دليل الثبوت - إلى أن قال : - وقد ورد في عدّة أخبار الإذن في الصلاة في الجلود التي لا يعلم كونها ميتة ، وهو مؤيّد لما ذكرناه « 3 » .
والظاهر أنّ مراده من الأخبار مثل موثّقة سماعة بن مهران ، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفرا والكيمخت ؟ فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة « 4 » .
وموثّقة علي بن أبي حمزة أنّ رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام - وأنا عنده - عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه ؟ قال : نعم ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ، قال : وما الكيمخت ؟ قال : جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّاً ، ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنّه ميتة ، فلا تصلِّ فيه « 5 » .
هامش
( 1 ) - كالعلّامة في تذكرة الفقهاء 2 : 463 - 465 ، مسألة 117 ؛ والشهيدين في ذكرى الشيعة 3 : 28 ؛ والدروس الشرعية 1 : 149 - 150 ؛ وروض الجنان 2 : 570 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 387 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 3 : 157 - 158 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 172 / 811 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 205 / 800 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 12 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 4 ؛ و 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 2 .