شرح
قال : الثلث الباقي ، الحديث « 1 » .
فإنّ المراد من أفضل ساعات الليل إمّا الأفضليّة بلحاظ خصوص صلاة الليل ، وإمّا الأفضليّة بلحاظ جميع العبادات التي منها صلاة الليل قطعاً ، بقرينة عدم ثبوت خصوصيّة مخرجة ، ومسبوقيّة السؤال من ساعة الوتر ، فتدبّر .
وبعضها يدلّ على عنوان آخر الليل ، كرواية مرازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قلت له : متى اصلّي صلاة الليل ؟ قال : صلّها في آخر الليل ، الحديث « 2 » .
ورواية سليمان بن خالد ، المشتملة على قول أبي عبداللَّه عليه السلام : وثمان ركعات من آخر الليل ، تقرأ في صلاة الليل ب « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، و « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » في الركعتين الأوليين ، الحديث « 3 » .
والجمع بين هذه الروايات إنّما هو بحمل ما ورد فيه عنوان السحر على أنّ المراد به هو الثلث الباقي بقرينة ما تدلّ عليه ، فيكون وقت الفضيلة هو الثلث ، وحمل ما دلّ على آخر الليل على أنّه أفضل أجزاء السحر بالإضافة إليها ، والشاهد هي رواية أبي بصير الظاهرة في مغايرة عنوان السحر وآخر الليل ؛ بمعنى كون الثاني أضيق من الأوّل .
ويؤيّده أنّ السؤال في رواية مرازم ليس عن وقت صلاة الليل مطلقاً ، بل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 339 / 1401 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 272 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 54 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 335 / 1382 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 272 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 54 ، الباب 3 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 31 .