شرح
بطلوعه وإن لم يطلع الفجر الصادق بعد ؛ لصراحتها في جواز الوتر وعدم انقضاء وقته قبل الصبح .
نعم ، يمكن أن يكون مراده هو امتداد خصوص ثمان ركعات التي عبّر عنها بصلاة الليل في روايات « 1 » متعدّدة ، فيجوز الإتيان بالشفع والوتر بعد الفجر الأوّل ، وعلى هذا التقدير يدفعه روايات « 2 » الامتداد إلى الفجر الثاني ، الظاهرة في امتدادها بتمامها إليه ، ويمكن أن يستفاد من رواية إسماعيل أو عبداللَّه المتقدّمة خلافه ؛ نظراً إلى إطلاق : « إقرأ الحمد » الشامل لجميع الركعات ، وعدم الاختصاص بالوتر ، فتدبّر .
وأمّا الاحتمال الأوّل : فيدفعه صحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ فقال : نعم ، وبعد العصر إلى الليل ، فهو من سرّ آل محمّد المخزون « 3 » .
ومرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سرّ آل محمّد المخزون « 4 » .
وغيرهما من الروايات « 5 » الدالّة على تحقّق عنوان القضاء بطلوع الفجر .
بقي الكلام في هذه المسألة في أمرين :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 45 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 6 ، 7 ، 16 ، 24 و 25 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 257 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 46 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 173 / 689 ؛ الاستبصار 1 : 290 / 1060 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 273 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 315 / 1429 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 274 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 56 ، الحديث 3 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 4 : 274 - 279 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 56 ، الحديث 2 ؛ والباب 57 .