تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
يجوز أن يكون من جهة تقيّد الفضيلة بها ، وإلّا فأصل الوقت لا يتوقّف على الانتصاف ، كما لا يخفى . السابع : الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ قضاء صلاة الليل بعد الفجر أفضل من تقديمها على نصف الليل والإتيان بها قبله ، وقد جمعها في الوسائل في الباب الخامس والأربعين من أبواب المواقيت ، ودلالتها على مذهب المشهور ظاهرة ؛ فإنّه إذا لم تكن صلاة الليل موقّتة بما بعد النصف ، وكان قبله أيضاً وقتاً لها ، لم يكن وجه لأفضليّة القضاء عن الإتيان قبل الانتصاف ؛ فإنّه لا وجه لأفضليّة القضاء عن الأداء ولو لم يكن وقت الفضيلة ؛ فإنّها تنافي التوقيت وتشريع الوقت ، كما هو واضح . وقد استدلّ على القول بجواز الإتيان بها اختياراً من أوّل الليل بوجوه أيضاً : الأوّل : المطلقات « 1 » الواردة في صلاة الليل ، الدالّة على استحبابها وأنّها ثمان ركعات ، أو أحد عشرة ، أو ثلاث عشرة ركعة في الليل ، بتقريب أنّ كلمة « الليل » الواقعة فيها مطلقة تشمل جميع أجزاء الليل من أوّله ووسطه وآخره . والجواب : أنّها لا تكون بصدد بيان وقت صلاة الليل حتّى يجوز التمسّك بإطلاقها ، بل هي في مقام بيان تعدادها في رديف سائر النوافل اليوميّة أو مجموعها والفريضة ، فراجع . الثاني : رواية حسين بن علي بن بلال قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 47 - 57 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 6 ، 7 ، 9 ، 16 ، 21 و 23 - 25 .