شرح
قال : لا ، بل يقضي أحبّ إليّ ، إنّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقاً ، وكان زرارة يقول :
كيف تقضي صلاة لم يدخل وقتها ؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل « 1 » .
وأورد عليه بأنّ محلّ الاستشهاد في الرواية إنّما هو قول زرارة دون الإمام عليه السلام ، ولم يعلم أنّه ينقله عنه ، ولعلّه قد اجتهد في ذلك ، ولا اعتداد باجتهاده « 2 » .
ويدفعه - مضافاً إلى أنّه يحتمل قويّاً أن يكون الناقل لقول زرارة هو الإمام عليه السلام لا محمّد بن مسلم راوي الرواية ، ويؤيّده سياقها ، فتدبّر - : أنّ نقل محمّد بن مسلم عنه شاهد على عدم كون ذلك اجتهاداً من زرارة ؛ لوضوح عدم حجّية اجتهاده لغيره ، خصوصاً إذا كان مثل محمّد بن مسلم ، فنقله عنه دليل على كونه رواية لا فتوى .
السادس : موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثمّ إن شاء جلس فدعا ، وإن شاء نام ، وإن شاء ذهب حيث شاء « 3 » .
وقد استدلّ بها بعض الأعلام « 4 » مدّعياً لظهور دلالتها وخلوّها عن الإيرادات المتقدّمة ، مع أنّه يمكن الإيراد عليها بأنّ تقييد الصلاة المأمور بها بانتصاف الليل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 119 / 448 ؛ الاستبصار 1 : 280 / 1016 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 256 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 45 ، الحديث 7 .
( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 380 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 137 / 533 ؛ و 339 / 1400 ؛ الاستبصار 1 : 349 / 1320 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 6 : 495 ، كتاب الصلاة ، أبواب التعقيب ، الباب 35 ، الحديث 2 .
( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 381 .