شرح
ثمّ إنّه لم يقع التعرّض في المتن للقبلة وأنّها أيّ شيء ، وكذا للخصوصيّات المعتبرة في الاستقبال ، وكذا للبحث عن المستقبِل بالكسر ، وأنّه هل يكون فرق بين القريب والبعيد ، أم لا ، ونحن نتعرّض لها في ضمن أمور :
الأوّل : أنّه لا شكّ في أنّ قبلة المسلمين هي الكعبة المشرّفة ، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين من كان في المسجد ، ومن كان في الحرم خارجاً عن المسجد ، ومن كان خارجاً عنهما ، وقد حكي ذلك عن السيّد ، وابن الجنيد ، وأبي الصلاح ، وابن إدريس ، والمحقّق في بعض كتبه « 1 » ، ونسب إلى المتأخّرين « 2 » بل إلى الأكثر « 3 » والمشهور « 4 » .
ولكنّه حكي عن الشيخين وجماعة من القدماء وبعض المتأخّرين : أنّ الكعبة قبلة لمن في المسجد ، والمسجد قبلة لمن في الحرم ، والحرم قبلة لمن خرج عنه « 5 » ، وفي الشرائع : أنّه الأظهر « 6 » ، وفي الذكرى نسبه إلى أكثر أصحابنا « 7 » ، وعن
هامش
( 1 ) - رسائل الشريف المرتضى 3 : 29 ؛ وحكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 2 : 79 ، مسألة 1 ؛ الكافي فيالفقه : 138 ؛ السرائر 1 : 204 ؛ المعتبر 2 : 65 ؛ المختصر النافع : 70 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 1 : 185 ؛ بحار الأنوار 84 : 51 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 3 : 119 ؛ رياض المسائل 3 : 111 ؛ مستند الشيعة 4 : 155 - 156 ؛ جواهر الكلام 7 : 517 .
( 4 ) - زبدة البيان 1 : 102 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 112 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 254 - 257 ؛ جواهر الكلام 7 : 514 - 520 .
( 5 ) - المبسوط 1 : 77 - 78 ؛ الجمل والعقود ، ضمن الرسائل العشر : 175 ؛ المقنعة : 95 - 96 ؛ المراسم : 60 ؛ المهذّب 1 : 84 ؛ إصباح الشيعة : 61 - 62 ؛ مسالك الأفهام 1 : 151 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 1 : 65 .
( 7 ) - ذكرى الشيعة 3 : 159 .