شرح
واحد - وهي النافلة في حال عدم الاستقرار - لا يوجب عدم كون الشكّ في غير أفراد هذا العنوان في التخصيص الزائد ، كما لا يخفى ، فعلى هذا الاحتمال لا يبقى للإشكال مجال .
وإن كان المراد هو الثاني الذي يكون كلّ نوع فرداً واحداً ، فالنافلة في حال عدم الاستقرار فرد واحد خارج في بعض الأحوال ، فالمقام نظير ما إذا ورد « أكرم كلّ عالم » ، ثمّ قام الدليل على عدم وجوب إكرام زيد العالم في يوم الجمعة ، وشكّ في وجوب إكرامه في غير ذلك اليوم ، حيث إنّ زيداً فرد واحد خارج عن العموم في يوم الجمعة ، فعدم جواز التمسّك بالعامّ حينئذٍ محلّ نظر بل منع ، ولتوضيحه نقول :
لابدّ من ملاحظة أنّ إخراج فرد في حال ، هل يكون مرجعه إلى التصرّف في عموم العامّ وإخراج الفرد منه ، أو أنّ حقيقته التصرّف في الإطلاق الأحوالي الثابت للعامّ ، مضافاً إلى العموم الأفرادي ، بحيث لو فرض عدم ثبوت الإطلاق الأحوالي لا يكون هناك تصرّف أصلًا ؟
الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ إخراج الفرد في حال لا ينافي العموم اللغوي بوجه ؛ لأنّ مفاده دخول تمام الأفراد في حكم العامّ من غير تعرّض لحالات الافراد ، والدليل المخرج لا دلالة له على خروج فرد من العامّ رأساً حتّى يكون تخصيصاً ، بل يدلّ على خروجه في حال ، وهذا مخالف لظهور الإطلاق في الشمول لجميع الحالات .
وعليه : فالشكّ في ثبوت حكم العامّ بالنسبة إلى ذلك الفرد في غير تلك الحال مرجعه إلى الشكّ في تقييد زائد على التقييد المعلوم ، وأصالة الإطلاق ترفع هذا الشكّ ، فإذا قام الدليل على وجوب الوفاء بكلّ عقد ، كما هو مفاد قوله تعالى :