مسألة 16 : يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة ، ويقوم مقامه شهادة العدلين إذا كانت شهادتهما عن حسّ ، كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه ، ولا يكفي الأذان ولو كان المؤذِّن عدلًا عارفاً بالوقت على الأحوط . وأمّا ذو العذر ، ففي مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز له التعويل على الظنّ به . وأمّا ذو العذر الخاصّ ، كالأعمى والمحبوس ، فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله 1 .
شرح
اعتبار العلم بدخول الوقت
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : المقام الأوّل : في غير ذي العذر عامّاً كان أو خاصّاً ، ويعتبر فيه العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة ، ولا يكفي فيه مجرّد الظنّ ؛ لأنّ مقتضى القاعدة في كلّ موضوع رتّب عليه حكم عدم الاكتفاء في تشخيصه بغير العلم . نعم ، لو قام الدليل على اعتبار شيء وقيامه مقام العلم ، يحكم بترتّب الحكم عند تحقّقه ، وبدونه لا يقوم مقامه أصلًا . ويدلّ على ذلك مضافاً إلى ما ذكر روايات متعدّدة : منها : رواية عبداللَّه بن عجلان قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلِّ ركعتين ، فإذا استيقنت أنّها قد زالت بدأت بالفريضة « 1 » .هامش
( 1 ) - مستطرفات السرائر : 30 / 22 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 279 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 58 ، الحديث 1 .