شرح
فليصلّها ، فإذا قضاها فليصلِّ ما فاته ممّا قد مضى ، ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلّها « 1 » .
والمراد من قوله عليه السلام : « يقضيها إذا ذكرها . . . . » يحتمل أن يكون وجوب القضاء بنحو الفوريّة مع التذكّر ، كما يقول به القائل بالمضايقة ، ويحتمل أن يكون صحّة القضاء وعدم محدوديّته بوقت خاصّ ، وأنّه يجوز الإتيان به في أيّة ساعة من ساعات الليل والنهار .
وعليه : فلا دلالة له على لزوم الفوريّة والمضايقة ، ولكنّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل ، وعليه يتفرّع قوله عليه السلام : « فإذا دخل » ، ومراده أنّه مع دخول وقت الصلاة الأدائيّة وعدم إتمام ما قد فاته من الصلوات ، يجب عليه الاستمرار على الإتيان بالقضاء ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ؛ فإنّها أحقّ بوقتها .
والظاهر أنّ المراد من الوقت الذي يتخوّف ذهابه هو وقت الفضيلة لا الإجزاء ؛ لظهور قوله عليه السلام : « فإذا قضاها فليصلّ . . . » في وقوع الصلوات الفائتة البعديّة في وقت إجزاء الحاضرة ، وإلّا لم يكن لذكر هذه الجملة فائدة إلّاالتأكيد ، وهو خلاف الظاهر ، فتدبّر .
وأمّا قوله عليه السلام : « ولا يتطوّع بركعة . . . » فيحتمل فيه أمران :
أحدهما : أن لا يكون مفاده حكماً جديداً مستقلّاً في الصلوات الفائتة ، بل
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 292 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 172 / 685 ؛ و 3 : 159 / 341 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 8 : 257 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 2 ، الحديث 3 .