تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
القول في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر « 1 » . فإنّ ظاهره عدم انقضاء الوقت إلّابطلوع الفجر ، وأنّ ذلك محلّ اتّفاق بين المسلمين من العامّة والخاصّة ، وحينئذٍ كيف يمكن دعوى الإعراض وثبوت الشهرة على خلاف أخبار الفجر . ويؤيّدها الأخبار الكثيرة « 2 » الدالّة على حرمة تأخير العشاء عن انتصاف الليل ، وكذا ما دلّ على ثبوت كفّارة صوم يوم على من أخّر العشاء عنه « 3 » ؛ وإن كان يجري فيهما احتمال كون الحرمة ، وكذا الكفّارة ليس لأجل خروج وقتها بذلك ، بل نفس الحكم بالحرمة ربما يشعر بعدم انقضاء الوقت ، فتدبّر . وكيف كان ، فعلى تقدير عدم ثبوت الإعراض يكون مقتضى الجمع بين أخبار الفجر « 4 » ، وبين الآية وروايات الانتصاف « 5 » ، هو حملهما على بيان وقت المختار ، وحملها على موارد الاضطرار ، ولا مجال لحملها على التقيّة بعد كون الحمل عليها إنّما هو في مورد عدم إمكان الجمع من حيث الدلالة . مضافاً إلى أنّ المشهور بين العامّة غير ذلك ؛ فإنّ القائل بالامتداد إلى الفجر منهم إنّما هو مالك على ما تقدّم « 6 » ، والفتوى المشهورة هو الامتداد إلى الشفق « 7 » .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 273 ، مسألة 14 . ( 2 ) - لاحظ : وسائل الشيعة 4 : 183 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 17 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 214 و 216 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 29 ، الحديث 3 و 8 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 197 - 200 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 197 . ( 6 ) - يلاحظ : الصفحة 191 - 192 . ( 7 ) - يلاحظ : الصفحة 191 - 192 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 204 | الشيخ فاضل اللنكراني