تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
وأمّا كون وقت الثالثة أيضاً مستمرّة إلى الانتصاف ، فلا دلالة للآية عليه ، فمن الممكن استمراره إلى زوال الشفق ، كما أنّه لا دلالة للآية على جواز الشروع في الثانية بمجرّد الزوال . نعم ، يستفاد منها عدم جواز الشروع فيها قبل الزوال ، كما أنّه يستفاد منها عدم استمرار وقت الثالثة إلى ما بعد الانتصاف . وأمّا استمراره إليه فلا . وعلى ما ذكرنا فالآية إنّما تنفي أخبار الفجر فقط على خلاف ما صرّح به بعض الأعلام « 1 » من جعل الآية قرينة على التصرّف في أخبار الشفق أيضاً ، مع أنّه عرفت عدم ثبوت المنافاة بوجه . وبالجملة : لا محيص بملاحظة الآية من التصرّف في أخبار الفجر بالحمل على موارد الاضطرار ، أو رفع اليد عنها لو لم يمكن الالتزام بالحمل المذكور . وأمّا لو كان مفاد أخبار الفجر هو الامتداد إليه في الجملة ولو في خصوص مواردها من النائم ، والناسي ، والحائض ، فلابدّ من ملاحظة أنّها هل تكون معرضاً عنها عند المشهور ، ولازمه سقوطها عن الحجّية ولو بالنسبة إلى المضطرّ ، أم لا ؟ قد يقال « 2 » بعدم ثبوت الإعراض ؛ لأنّه - مضافاً إلى ذهاب من تقدّم « 3 » إلى القول بالامتداد إلى الفجر - يظهر من الشيخ قدس سره في موضع آخر من محكيّ الخلاف عدم الخلاف في ذلك ، حيث قال : إذا أدرك بمقدار ما يصلّي فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف ، وإن لحق أقلّ من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا ، وكذلك
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 160 - 169 . ( 2 ) - نهاية التقرير 1 : 145 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 192 - 193 .