شرح
وأمّا أخبار الفجر ، فإن كان مفادها الامتداد إلى طلوع الفجر ولو في حال الاختيار ، إمّا بناءً على دلالة رواية عبيد بن زرارة « 1 » على الإطلاق .
وإمّا بناءً على إلغاء الخصوصيّة من الروايات الواردة في النائم ، والناسي ، والحائض « 2 » ، فمضافاً إلى معارضتها للأخبار المتقدّمة « 3 » ، تكون مخالفة لظاهر الكتاب ؛ وهو قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 4 » ، بناءً على كون المراد بالغسق انتصاف الليل ، كما هو كذلك بحسب اللغة « 5 » ، والروايات المفسِّرة للآية ، التي تقدّم بعضها « 6 » .
وجه المخالفة : أنّ ظاهر الآية هو امتداد وقت المجموع إلى الانتصاف وعدم جواز التأخير عنه ، فكيف يجتمع معه الامتداد إلى طلوع الفجر اختياراً ، كما يدلّ عليه أخبار الفجر « 7 » على ما هو المفروض ؟ نعم ، لا تنافي الآية الروايات « 8 » الدالّة على الامتداد إلى الشفق ؛ لأنّ مفادها شروع وقت المجموع بالزوال وانتهاؤه بالانتصاف ، ولازمه جواز الدخول في الصلاة الأولى بمجرّد تحقّق الزوال ، كما أنّ لازمه عدم امتداد وقت الآخرة ، وعدم بقائه بعد الانتصاف .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 197 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 197 - 200 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 194 - 195 .
( 4 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 5 ) - مجمع البحرين 2 : 1319 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 131 - 132 ؛ وتأتي بعضها في الصفحة 221 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 197 - 200 .
( 8 ) - تقدّمت في الصفحة 194 - 195 .