تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
أبداً ؛ لأنّ سقوطه إنّما يتحقّق قبل ذهاب الحمرة المشرقيّة بعشر دقائق ، أو اثنتا عشر دقيقة ، وإن أريد به معنى آخر كسقوطه عن الأفق الحقيقي ، فهو أمر مبهم لا طريق لنا إلى مشاهدته ، ولم يدلّنا عليه شيء من الكتاب والسنّة « 1 » . مدفوعة بأنّ السقوط عن الأفق الحسّي لم يكن يحتاج إلى البيان ، وقد عرفت أنّه لا حاجة إلى جعل ذهاب الحمرة من نقطة المشرق أمارة عليه ، بل المراد هو السقوط بالمعنى الآخر المحتاج إلى البيان ، وقد دلّتنا عليه السنّة التي منها هذه الرواية ، فهي من حيث الدلالة تامّة . ومنها : رواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيّ ساعة كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب « 2 » . والمناقشة في سندها باعتبار إسماعيل بن أبي سارة ، مدفوعة بأنّه قد روى عنه ابن أبي عمير كما في محكيّ الوافي « 3 » ، وقد مرّ أنّه لا يروي إلّاعن ثقة ، كما أنّ الإيراد على دلالتها بأنّه لو كان الوقت مذكوراً قبل صلاة المغرب ، بحيث كانت هكذا « إلى وقت صلاة المغرب » لدلّت الرواية على وجود فصل زمانيّ بين غروب الشمس ، وبين وقت صلاة المغرب ، ولكنّ الوقت غير مذكور قبلها ، فغاية مفادها حينئذٍ أنّ نفس صلاة المغرب والإتيان بها كان متأخّراً عن الاستتار ، وأنّه صلى الله عليه وآله لم يكن يأتي بها
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 245 - 246 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 173 . ( 2 ) - الكافي 3 : 448 / 24 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 174 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 5 . ( 3 ) - الوافي 7 : 314 / 5989 .