شرح
في وقت راحته ، وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره « 1 » .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل ، أو كانت بك علّة ، أو أصابك برد ، فصلِّ صلاتك وأوتر من أوّل الليل « 2 » .
لكن في هذه الرواية من جهة دلالتها على جواز التقديم لمن كانت به علّة مطلقاً ولو في غير السفر مناقشة تأتي في عنوان خشية الفوت ، والرواية غير معتبرة ؛ لعدم صحّة سند الصدوق إلى فضل بن شاذان .
وعليه : فالجواز في المريض محلّ إشكال ، ولا يجري في مثله قاعدة التسامح في أدلّة السنن « 3 » بعد دلالة الدليل على أنّ أوّل الوقت انتصاف الليل ، وظاهره عدم المشروعيّة قبله .
ومنها : الشيخ ، ويدلّ على جواز التقديم بالإضافة إليه رواية أبان بن تغلب قال : خرجت مع أبي عبداللَّه عليه السلام فيما بين مكّة والمدينة ، فكان يقول : أمّا أنتم فشباب تؤخّرون ، وأمّا أنا فشيخ اعجّل ، فكان يصلّي صلاة الليل أوّل الليل « 4 » .
ولكن حيث إنّ موردها السفر ، فلا يستفاد منها المشروعيّة بمجرّد الشيخوخة
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 290 / 1320 ؛ علل الشرائع : 267 / 9 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 113 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 168 / 667 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 252 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 12 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 26 .
( 4 ) - الكافي 3 : 440 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 227 / 579 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 254 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 44 ، الحديث 18 .